أخبـار إقتصاديـة
طيور السمان مصدر دخل لشاب جامعي بغزة
11:00:56 2021/03/27 السبت
يشعر الشاب الفلسطيني إبراهيم أبو عودة، بالرضى، وهو يعمل في مزرعته الخاصة بتربية طيور “السمّان”، التي وفرت له مصدر رزق، بعد سنوات من “البطالة”.
وأنشأ أبو عودة (35 عاماً)، المزرعة في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، منذ 4 أعوام، ليقتات منها، هو وعائلته المكونة من 4 أفراد، في ظل ندرة فرص العمل في القطاع المحاصر.
وتفرض إسرائيل، منذ 14 عاماً، حصاراً برياً وبحرياً على قطاع غزة، إثر فوز حركة “حماس” بالانتخابات التشريعية التي عقدت في يناير 2006، وما تلاه من سيطرة الحركة على القطاع عقب أحداث الانقسام الدامية بين فتح وحماس منتصف عام 2007.
وتَسبب الحصار الإسرائيلي المُشدد، بتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لأكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع.
** مزرعة صغيرة
في مزرعته الصغيرة، التي لا تتجاوز مساحتها 400 متر مربع، يرعى “أبو عودة” قرابة 1300 من طيور السمّان الإناث ونحو 200 من الذكور، والتي تُسمى محلياً في غزة بـ “طائر الفِر”.
وبرغم التحاق “أبو عودة” ببرنامج الدارسات العليا في تخصص المحاسبة، إلا أنه لم يحظَ بوظيفة مناسبة لتخصصه، فلجأ إلى هذا المشروع ليقتات وعائلته من ورائه.
يقول أبو عودة، إنه أنشأ مزرعته بعد أن اشترى بيض “السمان” من أحد أسواق القطاع، ورعاه لمدة 18 يوماً في الحاضنة الخاصة بـه، وتُسمى محلياً “الفقّاسة”.
ولاحقا طور الشاب الفلسطيني عمله، وأنشأ مزرعته الخاصة.
ويضيف “بعد إنتاج صغار السمان، أقوم على راعيتها وتوفير سبل البقاء لها، حتى يتسنى لي بيعها في السوق المحلي، عندما يصل وزن إحداها إلى 250 جراماً في المتوسط”.
وتُنتج مزرعة “السمّان” ما بين 700 و800 طائر يوميا، بعد وضع الإناث للبيض الذي يُبقى عليه في الحاضنة (الفقاسة) المزودة بالتيار الكهربائي لمدة 18 يوماً.
وبحسب أبو عودة، تتميز طيور السمان، بإنتاجها الوفير من البيض، وتستهلك القليل من الطعام، ولا تحتاج لمساحات واسعة لتربيتها.
ويُعرب “أبو عودة”، عن رضاه لما تُنتجه مزرعته من طيور السمان، حيث يتوفر له هامش ربح في حدود 500 دولار أمريكي شهرياً، وهو مبلغ مُجدٍ في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في غزة، بحسب قوله.
**رعاية واهتمام
ويُضيف الشاب الثلاثيني أنه “يقضي أغلب وقته في متابعة الطيور، وتأمين الرعاية الصحية لها”.
وزاد في قوله “تربية الطيور ورعايتها تتطلب اهتماماً مستمراً، بما يضمن توفّر الطعام الشراب على الدوام، بالإضافة للحفاظ على درجة حرارة مناسبة، سيما في فصل الشتاء”.
ولفت “أبو عودة” إلى وجود إقبال لا بأس به من سكان غزة على شراء طائر “السمّان” وتناوله؛ نظراً لانخفاض ثمنه، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، حيث يبلغ سعر الزوج منه نحو 5 شيكل (الدولار يساوي 3.3 شيكل إسرائيلي).
وتُعد نسبة البطالة في غزة من بين الأعلى في العالم، حيث ارتفعت من 23.6 بالمئة عام 2005، إلى 49 بالمئة في 2020، بحسب إحصائية لـ”المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (مقره جنيف).
وأشار الشاب “أبو عودة”، إلى أن انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة من العقبات التي كانت تواجه مشروعه، إلا أنه تغلب على ذلك بتوفير ألواح طاقة شمسية لتعويض الانقطاع.
ويعاني قطاع غزة، منذ صيف عام 2006، من أزمة حادة في توفير مصادر الطاقة.
وتبلغ حاجة القطاع من الكهرباء نحو 500 ميغاوات، إلا أنه لا يتوفر منها فعلياً سوى 180 ميغاوات.